وسط البلد جمهورية التحرش

'' وسط البلد '' جمهورية التحرش 

شارك 
 صورة ارشيفية للتحرش بالفتيات فى الشارع 

8/21/2012 6:13:00 PM
كتب - أحمد حجي: 
انقضى شهر رمضان المبارك بخيره ويمنه وبركاته كانت خلاله شياطين الجن مكبلة بالاغلال وشياطين الإنس ما بين محافظ على حرمة الشهر الكريم أو غير مبال بها على الاطلاق.

وما إن آتى عيد الفطر حتى خرج علينا شياطين الإنس والجن معا يفعلون ما يروق لهم بالخروج على القانون والآداب العامة فى الأماكن المغلقة والشوارع العامة على حد سواء فنجد حالات التحرش الجماعي والفردي تنتشر بشكل ملفت للإنتباه وبخاصة فى منطقة وسط البلد بالقاهرة.
وفي محاولة لرصد هذه الظاهرة المخيفة وردود أفعال المواطنين بالنسبة لها خاصة مع ارتباطها بموسم الاعياد وكأن بعض المصريين يحتفلون بأعيادهم الدينية بالإنطلاق فى الشوارع العامة والتحرش بالفتيات والسيدات لفظيا وجسديا .
يقول أحمد عبد الرحمن أحد أصحاب المحال بوسط البلد ان هذه الظاهرة موجودة منذ اكثر من 30 عام ولم تصبح منتشرة وبهذا الشكل الجماعى إلا منذ 5 أعوام تقريبا فنحن جيل تربى على ان السيدات فى أى مكان يتم معاملتهم معاملة راقية بإعتبارها أخت اما هذا الجيل '' الجديد '' فيتعامل مع المرأة الجسد فقط دون وجود وازع دينى او أخلاقى.
وعبرت أسماء.ع '' 20 عام '' عن إستيائها من انتشار تلك الظاهرة قائلة : كثيرا ما اتعرض لمضايقات بألفاظ نابية أو محاولات للتحرش الجسدى أثناء السير أو فى المواصلات العامة على الرغم من أنى اتجنب دائما السير فى الأماكن الخالية تماما او المزدحمة ولكن '' خلاص محدش بقا بيخاف من حاجة ''.
ويقول أحمد عادل أحد الباعة الذين يفرشون بضائعهم على رصيف شارع طلعت حرب انه يرفض التحرش الجسدى بالفتيات ولكن لا مانع من '' كلمة حلوة '' على سبيل التسلية او إبداء الإعجاب وأضاف ان مظهر بعض الفتيات اللاتى يتعرضن للتحرش يكون مستفز احيانا فالبنت المحترمة '' محدش بييجى جنبها '' .
تلك الظاهرة غير مرتبطة بشكل كامل بما ترتديه الفتيات فالرجل الذى يسمح لنفسه بالقيام بهذا الفعل لا يفرق بين محتشمة او غير محتشمة فيقول إسلام عبد الحافظ باحث بقسم علم الإجتماع بكلية الآداب جامعة المنصورة : فى السبعينيات كانت السيدات ترتدى ما تشاء دون ان يمسها أحد ولكن الآن فهناك نسبة تقترب من 83 % من السيدات يتعرضن لحالات تحرش لفظى أو جسدى بمعنى أن الظاهرة أصبحت أخطر من التعويل على مظهر الفتاة كسبب للتحرش وعلينا أن نجد حلولا لأسبابها الحقيقية ما بين فساد اخلاقى واجتماعى وتدهور الحالة الاقتصادية التى جعلت عدد كبير من الشباب يصلون لسن الزواج دون وجود القدرة المادية لتحقيقه، والذى جعلهم يخرجون فى الشوارع لإشباع رغبة موجودة لديهم بالقيام بهذه الافعال المشينة .
وهناك محاولات عديدة من جانب حركات ومنظمات مجتمع مدنى واحزاب للتصدى لهذه الظاهرة ابرزها السلاسل البشرية التى نظمها شباب حزب الدستور ورفع لافتات تدعو المواطنين للتصدى لهذه الظاهرة والحفاظ على الفتيات منها، والتى لاقت ترحيبا واسعا من قبل المارة كإشارة الى رغبة المواطنين فى القضاء على هذه الظاهرة التى تهدد فتيات وسيدات مصر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق