كيف يرد الشعب العربي على إسرائيل !!
9/3/2012 1:07 PM
تحقيق سمر جابر
اقتصاديون : المقاطعة الشعبية لإسرائيل أكثر تأثيرا من الرسمية
عبد العظيم : لا يجوز للحكومات فرض المقاطعة لإلتزامها بأتفاقيات مع إسرائيل .الشريف : وجود بدائل للمنتجات الشركات متعددة الجنسية اساسى لتفعيل المقاطعة الشعبية .
فى اطار توصيات جامعة الدول العربية فى ختام اجتماعهم الـ87 ،اوصى ضباط الاتصال لمكاتب المقاطعة العربية الإسرائيلية بفرض حظر على مجموعه من الشركات الفرنسية، والأمريكية والبنوك التى لها فروع فى إسرائيل ، وايضا بعض الأفراد التي لديها أنشطه فى إسرائيل وذلك لمنعها من التعامل مع إسرائيل باعتبارها قوه قائمه بالاحتلال, و بحظر التعامل مع شركة "أديداس"، وذلك بعد رعايتها لماراثون رياضي فى مدينة القدس .
فقد اختلف الخبراء الاقتصاديين بين مؤيد ومعارض لأن تكون القرارات ملزمة لأعضاء الجامعة العربية ولكنهم اتفقوا على أن المقاطعة الرسمية تأثيرها ضعيف وليس لها نتيجة على ارض الوقع بعكس المقاطعة الشعبية من جانب منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان وغيرها مع ضرورة توافر البدائل من المنتجات فى ظل تواجد الشركات متعددة الجنسية واتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
اكد الدكتور "حمدى عبد العظيم "الخبير الاقتصادى ،ورئيس اكاديمية السادات الاسبق " لبوابة الفجر" ،ان المقاطعة اسلوب من اساليب الاحتكاك السلمى له تأثيرة فى المجال الاقتصادى بشكل فعال كما يؤثر على القيادة السياسية فى المجال الاقتصادى من خلال المقاطعة الشعبية التى تكون اكثر تأثيرا .
مشيرا الى ان المقاطعة الشعبية من جانب منظمات المجتمع المدنى وجمعيات حقوق الانسان وجمعيات حماية المستهلك والجمعيات السياسية والإجتماعية تكون فعالة ومؤثرة فالمقاطعة يجب ان تكون من جانب المجتمع وليس الحكومات .
واضاف انه لايجوز للحكومات فرض المقاطعة لأن الحكومات التى ترتبط بإتفاقيات مع اسرائيل لا تستطيع عمل مقاطعة بشكل عام للمشاريع والشركات التى تتعامل مع اسرائيل.
وتابع أن الحكومات التى تتبع منظمة التجارة العالمية يلزمها اتفاقيات ومعاهدات يعرضها للعقوبات عند إعلان موقف رسمى للمقاطعة للشركات الاسرائيلية ،لأن مخالفة الإتفاقيات يجعل هناك عقوبات على الدول المخالفة مما يجعل قرار جامعة الدول العربية بحظر على شركات التعامل مع اسرائيل غير ملزم لدول الاعضاءموضحا ان المقاطعة الشعبية من جانب فئات الشعب بهيئاته ومنظماته المختلفه مؤثرة كما انها لا يوجة لها اى انتقادات او عقوبات .
كما شدد ان المقاطعة وسيلة فعالة من جانب الشعوب وللضغط على اسرائيل لتحقيق السلام فى الشرق الأوسط وحماية حقوق الفلسطينين ،الى جانب مقاطعة الشركات الأمريكية التى تتعامل مع اسرائيل وتدعم الاقتصاد الاسرائيلي وأيضا مقاطعة الشركات التى تتبرع لإسرائيل بمبيعاتها لدعم اسرائيل من تفعيل المقاطعة الشعبية.
ومن جانبه اشار الدكتور "مختار الشريف" الخبير الإقتصادى ،ان قرار المقاطعة من جانب جامعة الدول العربية موضوع روتينى ووظيفى قد ينجح فى احوال ولا ينجح فى احوال اخرى ، مؤكدا ان قرار الجامعة بحظر على شركات التعامل مع اسرائيل ملزم من الناحية القانونية والسياسية للدول العربية لان جامعة الدول مؤسسة مستقلة مكونة من مجموعة من الدول العربية والقرار التي تتوصل اليه بناء على مناقشات مع مندوبيى الدول العربية .
ووضح الشريف ان المقاطعة الرسمية ليس لها تأثير ،ولكن المقاطعة الشعبية اهم واكثر تأثيرا للمنتجات والسلع الاسرائيلية مع ضرورة وجود بدائل لتلك المنتجات وخاصة "الشركات متعددة الجنسية" التى تلقى بتأثيرها على كافة انحاء العالم اقتصاديا وسياسيا من سلع ومنتجات الدول المسيطرة عليها من الصعب وجود بدائل لمنتجاتها .
قائلا: "لو الموقف الرسمى قاطع منتج ليس له بديل فى المجتمع تفشل المقاطعة فالاهم هو توفير البدائل اولا" .
مؤكدا ان المقاطعة الرسمية مهما كانت فهى تأثيرها اضعف و ليس لها نتيجة على ارض الواقع بدون ارضية شعبية .
من الجدير ان سلاح المقاطعه لإسرائيل بدأ ينتشر فى العالم الحر خاصة من قبل المؤسسات العلميه والبحثيه والكنائس الأمريكيه بالإضافه إلى جامعات فى السويد والنرويج والولايات المتحده وبريطانيا وبليجيكا وأن هناك نحو 350 عالما بعثوا خطابا إلى وزيرة البحث العلمي فى الاتحاد الأوروبي يطالبونها بضرورة مقاطعه الشركات الإسرائيلية التي تتعاون مع شركات وأفراد يستفيدون من الأبحاث الأوروبية فى المستوطنات الإسرائيلي’.
فسلاح المقاطعة واسع للغايه على المستوى العالمى الشعبي والرسمي ضد اسرائيل لبشاعتها فى الأراضي الفلسطينية وعنصريتها ، مما يجعلنا نتسائل هل يظل سلاح المقاطعة من الدول العربية سلاح لم يستخدم سوى بقرارت وتصريحات رسمية لم تحقق على المستوى الشعبى لعدم وجود البدائل ؟!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق