"بوابة الأهرام" ترصد قصة كاهن كنيسة دهشور الذى رفض الأهالي عودته بدعوى تعصبه دينياً

"بوابة الأهرام" ترصد قصة كاهن كنيسة دهشور الذى رفض الأهالي عودته بدعوى تعصبه دينياً

13-8-2012

تكلا عبد السيد كاهن كنيسة مارجرجس الموجودة بقرية دهشور، طالب بعض أهالي القرية بعدم عودته مع مسيحيى دهشور العائدين، إثر فتنة القميص، إذ يتهم هؤلاء البعض ذلك الكاهن بالعنصرية والتعصب.

"بوابة الأهرام" قضت يوما مع قس الكنيسة بعد عودته وتجولت في الكنيسة بالداخل، في البداية رفض الأمن دخولنا من باب الكنيسة وهو يتفحصنا بريبة، لكن الأب تكلا سرعان ما رآنا فرحب بنا من ساحة الكنيسة وهو لا يعرف من نحن ويراني محجبة فيدرك أني لست مسيحية فطلب من الأمن السماح لنا بالدخول وعلى وجهه ابتسامة صافية.


دخلنا لنجد الأب وقد جلس حوله بعض من الضيوف يحتسون الشاي وبجانبه الأب باخوميوس والقمص إفرايم كاهن كنيسة العذراء مريم، بقرية "مسجونة"، تلك القرية التي تلي قرية دهشور وقد تم انتدابه لتهدئة الأمور إثر حادثة "القميص " بحيث يبقي للأب تكلا الصلاة والكنيسة فقط وباخوميوس للتعاملات داخل القرية.
لم يكن سؤالنا للأب تكلا عن قول بعض أهالي القرية أنه متعصب دينياً صادماً، فقط اكتفي بابتسامة محاولاً أن يدافع عن نفسه قائلاً: لقد جاءني مايقرب من 200 فرد مسلم ومسيحي يهنئونني بالعودة، ثم ماهي المشاكل التي اصطنعتها هنا في القرية؟.


أثناء حديث تكلا دخل رجل في العقد السابع من عمره ليسلم عليه بحرارة، فعرفنا أنه عم محمود أحد جيران تكلا الذين اغتنمناالفرصة لنسأله عن مدى تعصب الأب فينفي تماما بابتسامة سمحة، ثم ينظر إليه مازحا وقال لقد كسروا لي شبابيك بيتي مع أنني مسلم كسروه فقط لأني أحبك وكنت أحاول حماية بيتك.
استرعي انتباهنا زجاج النافذة المكسور لبيت الأب تكلا أيضاً، فسألناه فأجابنا بابتسامته التي عهدناها كلها أشياء بسيطة، لا يهم ذلك المهم أننا عدنا إلي قريتنا من جديد.


حين طلبنا أن ندخل الكنيسة من الداخل سارع الأب تكلا بفتحها لنا واستضافنا في القاعة التي يقام بها القداس، ووقف بجوار المذبح ليتحدث عن فرحة أهالي القرية عند حضورهم القداس ويقول لنا: لقد صلينا من أجل قريتنا ومن أجل مصر، نحن نحب بلدنا ونصلي من أجلها دائما وكانت أول عظة بعد عودتنا بعنوان "لاتخافوا عمل الرب".

لاحظنا صغر حجم قاعة الكنيسة بحيث لاتستوعب أكثر من 40 فرداً، فابتسم وقال لنا هذا شئ جيد فحين قدمت إلي هذه القرية في عام 1999 لم يكن هناك في دهشور أية كنائس وكنا نصلي في حجرة مساحتها 6 متر × 6 متر، إلي أن جاء بناء هذه الكنيسة بقرار من أسقف الجيزة في عام 2000.

أكد لنا تكلا عبدالسيد أن دهشور رغم ذلك لم تعان يوماً من الفتن الطائفية، وأنه عاني كثيرا من أجل إصلاح "سامح" ذلك المكوجي، الذي كان طرفا في فتنة "القميص"، لكنه كان وأهله جميعا بعيداً عن الكنيسة، ولم ينجح الكاهن في جذبه للكنيسة وإصلاح أمره، على حد قوله، وأنهى حديثه لنا قائلا: "غزوة شر قادها الشيطان"، والحمد لله أنها انتهت ثم استدار ليغادر قاعة القداس ونزل معنا ليودعنا بابتسامته أيضا.












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق